الثلاثاء، 1 يونيو 2010

قاعدة العشرين ثمانين


عندما تفجرت الأزمة المالية العالمية اجتمعت عشرون دولة غنية لإنقاذ العالم من الغرق في كساد اقتصادي، وتكونت ما أطلق عليها (مجموعة العشرين)، هذه الدول تمثل 80% من الاقتصاد العالمي و كل الدول الأخرى تمثل فقط 20% من الاقتصاد العالمي، يعني أن اقل من 20% من دول العالم تتحكم في 80% من الاقتصاد العالمي .



هذا يذكرني بقاعدة 80/20 التي تنص على أن 80% من النتائج بسبب 20% من الأعمال ،مثلا رجل أعمال لديه عدد من المشاريع الناجحة ، فقط عشرون بالمائة من مشاريعه تكون خلف ثمانون بالمائة من أرباحه ،طبعا الأرقام تقريبية تزيد أو تنقص لكنها تدور حول العشرين والثمانين.


كذلك اغلب دخل الموظف من وظيفته التي يمارسها ثماني ساعات يوميا، ستة أيام في الأسبوع ، وإذا طرحنا منها التأخير والاستئذان والوقت المهدور في الدوام والإجازات السنوية فان هذا يعني أن تقريبا عشرين بالمائة من وقته خلف ثمانين بالمائة من دخله إن لم يكن كله .


حتى في العمل نرى أن اغلب واهم الأعمال ننجزها في عشرين بالمائة من الوقت والجهد ، وإذا نظرنا من زاوية أخرى نرى الشركة مثلا قائمة على جهود عدد معين من الأشخاص يمثلون تقريبا عشرون بالمائة وهم خلف ثمانين بالمائة من إنتاج الشركة .


وبالطبع اغلب ثروات العالم في يد عدد بسيط لا يتجاوز عشرين بالمائة.


وفي توجد أندية كثيرة تدعي أنها تلعب كرة القدم لكن التي تصول وتجول وتكسب البطولات عدد محدود ،نفس الأمر مع اللاعبين ،كم عدد لاعبي كرة القدم وكم عدد النجوم الذين يستولون على الشهرة والاهتمام؟.


هذا يعني أن في كل شيء عناصر معينة قليلة تحكم أو تؤثر على أمور كثيرة، يمكن أن نسميها (عناصر حرجة ).


فإذا كان هناك شخص ترغب في كسب رضاه اكتشف العناصر الحرجة في كسب رضاه ولا تهتم كثيرا بالأمور الأخرى.


وإذا كنت تريد النجاح في عملك الخاص اكتشف وركز على العناصر الحرجة التي تصنع وسوف ترى فرقا هائلا.


دائما في أي أمر في حياتك حاول اكتشاف العناصر الحرجة التي هي خلف اغلب النتائج وأحسن التعامل معها لتتحكم بالنتائج و لا تهتم كثيرا بصغائر الأمور التي ليس لها تأثير كبير.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.