الثلاثاء، 22 يونيو 2010

فلسفة حمار


عجبي عليك يا ابن آدم.. يا كبير الدار قومت الدنيا وما قعدت لما قالوا حمار..
هو اسمي شتيمة ولا جنسي هذا عار..
خلقني ربي وخلقك ولا حد له خيار..
وأنا مهما زاد الحمل فوقي صابر على المشوار..
لا في يوم أقول أش معنى أخوي وآخذ منه الثار ولا يوم اشاجرغيري وأطق منه وأغار..
ولا أرفع في يوم عيني على جارتي وأصون الجار..
ولا مهر أدفع لحماتي ولا شبكة ولا سوار..
ولا شقة أجمع في ثمنها ولا أجهزة الدار..
ولا حرمتي حامل تتوحم بدها الكافيار..
ولا بنت تخرج عن طوعي وتجيب لي العار ولا ابن يدمن ويهلوس ويقع ينهار..
عايش في حالي متهني وليش الأفكار؟؟
آكل وأشرب وأنهق وما في عندي أسرار..
وعندي ابن آدم يخدمني ليل ونهار..
أن جعت يشتري طعامي بأغلى الأسعار..
خادم أمين من غير راتب ولا إيجار..
والحين عرفت يا بني آدم من فينا الحماااااااااااااااار؟؟؟؟

السبت، 12 يونيو 2010

عباس يستخدم تكتيكا جديدا

بعد انتهاء الجولة المظفرة
عباس شد المخصرة
ودس فيها خنجره
وأعلن استعداده للجولة المنتظرة
اللص دق بابه
عباس لم يفتح له
اللص أبدي ضجره
عباس لم يصغ له
اللص هد بابه
وعابه
واقتحم البيت بغير رخصة .. وانتهره
" يا ثور .... أين البقرة ؟؟ "
عباس دس كفه في المخصرة
واستدل منها مخصره
وصاح في شجاعة نادرة
" في الغرفة المجاورة "
اللص خط حوله دائرة .. وأنذره
" اياك أن تجتاز هذي الدائرة "
علا خوار البقرة
خف خوار البقرة
خار خوار البقرة
واللص قام بعدما
قضي لديها وطره
ثم مضي
وصوت عباس يدوي خلفه
" فلتسقط المؤامرة "
" فلتسقط المؤامرة "
" فلتسقط المؤامرة "
عباس ... الخنجر ما حاجته ؟؟
" للمعضلات القاهرة "
" ولغارة اللص ... قطعت دابره "
" وجعلت منه مسخرة "
" انظر ... لقد غافلته .. واجتزت خط الدائرة "

الخميس، 3 يونيو 2010

لكنكم غثاء كغثاء السيل

عن أبي عبد السلام ، عن ثوبان ، قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :



" يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها " ، فقال قائل : ومن قلة نحن يومئذ ؟ قال : " بل أنتم يومئذ كثير ، ولكنكم غثاء كغثاء السيل ، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم وليقذفن في قلوبكم الوهن " ، فقال قائل : يا رسول الله وما الوهن ؟ قال : " حب الدنيا ، وكراهية الموت " .
صدق رسول الله صلي الله عليه وسلم
أين العرب و أين حكام العرب في كل هذه الأحداث التي تحدث لنا
ولكنكم غثاء كغثاء السيل
اللهم انصر الاسلام و أعز المسلمين يارب العالمين

إسرائيل تتحدى العالم وتتوعد بمنع أى سفن أخرى من الوصول إلى غزة.. وأردوجان يحذرها من «اختبار صبر أنقرة»


أعلن نائب وزير الدفاع الإسرائيلى، ماتان فيلناى، أن بلاده قررت منع أى سفينة إنسانية دولية أخرى من الوصول إلى قطاع غزة، فى إشارة إلى إمكانية استخدام القوة ضد سفينة «ريتشل كورى» التى انطلقت من أيرلندا وتتقدم ببطء فى المياه الدولية فى البحر المتوسط نحو قطاع غزة، وتقل على متنها نشطاء مؤيدين للفلسطينيين،

وهى التصريحات التى اعتبرتها دوائر سياسية عديدة تحدياً سافراً لموجة الغضب الدولية التى أعقبت المجزرة التى ارتكبتها إسرائيل بحق ناشطى «أسطول الحرية»، والتى راح ضحيتها ١٩ قتيلاً معظمهم من الأتراك، وعشرات الجرحى. وقال فيلناى للإذاعة العامة أمس: «لن نسمح لسفن أخرى بالوصول إلى غزة وبإمداد ما أصبح قاعدة إرهابية تهدد قلب إسرائيل».
تأتى التصريحات بعد أن أعلن مسؤولو «أسطول الحرية»أن سفينتين أخريين فى طريقهما إلى المنطقة، إلا أن جريتا برلين- وهى من المنظمين- أوضحت أن المحاولة المقبلة لكسر الحصار الإسرائيلى على غزة لن تتم قبل أيام عدة، مشيرة إلى أن سفينة الشحن «ريتشل كورى» موجودة حالياً قبالة سواحل إيطاليا، فيما يجرى إصلاح السفينة الأخرى، بينما قال الجيش الإسرائيلى إن «ريتشل كورى» ستصل إلى مياه غزة اليوم.
وفى تعليقه على الهجوم الإسرائيلى على سفن «أسطول الحرية»، اعتبر فيلناى أن «الجنود ردوا بالشكل المناسب، كانوا يعتقدون أنهم سيواجهون ناشطين يدافعون عن قضية إنسانية لكنهم وجدوا رعاع»، معتبراً أنه «لا توجد أزمة إنسانية فى غزة».
وبث الجيش الإسرائيلى أمس، مشاهد فيديو قال إنه التقطها أثناء الهجوم على إحدى سفن الأسطول الـ ٦، وتظهر المشاهد عناصر فريق كوماندوز باللباس الأسود ينزلون بواسطة الحبال على جسر السفينة ويتعرضون لهجوم من ركاب يحملون قضبانا وكراسى، فى محاولة إسرائيلية للرد على اتهامها باستخدام غير متكافئ للقوة أثناء الهجوم.
فى المقابل، نجح بعض المصابين فى الهجوم فى الاتصال بجمعية حقوق الإنسان والحرية التركية «آى إتش إتش» وإبلاغها بمعلومات عن الموقف.
وقال نائب رئيس الجمعية ياووز ديدا إن اللقطات التى صورتها كاميرات الأمن فى سفينة «مرمرة الزرقاء» التركية، التى كانت تحمل أكثر من ٦٠٠ ناشط حقوقى، تشير إلى أن الطائرات الإسرائيلية والسفن الحربية بدأت إطلاق نيرانها دون توجيه إنذار، نافياً ادعاءات إسرائيل بتعرض قواتها لإطلاق نار من بعض النشطاء على ظهر السفينة، قائلا إن السفينة مرت على عدد من الجمارك أثناء رحلتها ولا يوجد أى من ركابها يحمل أى سلاح.
على صعيد المعتقلين، نقلت السلطات الإسرائيلية ٦١٠ منهم إلى أحد السجون فى مدينة بئر سبع جنوبى البلاد لاستجوابهم، وأوضحت الإذاعة الإسرائيلية أنه عقب الاستجواب سيتقرر ما إذا كان سيتم ترحيلهم أم اتخاذ إجراء قانونى ضدهم، كما تم نقل ٥٠ آخرين إلى مطار بن جوريون الدولى قرب تل أبيب لترحيلهم خارج البلاد
فيما أعلنت اليونان عن عودة ٦ من ناشطيها أمس، قال أحدهم ويدعى ميخاليس جريجوروبولوس: «لم نقاوم على الإطلاق، وأطلقت القوات الإسرائيلية أعيرة بلاستيكية وتم صعقنا بأجهزة كهربائية، وتم إرغامى على التوقيع على وثائق تتعلق بإبعادى دون أن أعرف ما هو مكتوب بالضبط فى الأوراق».
وأعلن الناطق باسم مركز «عدالة» أن السلطات الإسرائيلية قررت محاكمة زعيم الحركة الإسلامية فى إسرائيل الشيخ رائد صلاح، فيما قال عضو الكنيست محمد بركه «ان كل الجهات الإسرائيلية الرسمية أبلغتنا بأن الشيخ رائد لم يتعرض لأى إصابة».
وأشارت الإذاعة الإسرائيلية إلى أن ٤٥ شخصاً معظمهم من الأتراك، لا يزالون يخضعون للعلاج من جروح مختلفة فى مستشفيات إسرائيلية، فيما أرسلت الحكومة التركية ٣ طائرات إلى إسرائيل لتعود بالقتلى والجرحى الأتراك، وأكد وزير الخارجية التركى أحمد داود أوغلو أن بلاده لن تتنازل عن حقوق مواطنيها، موضحا أن الهجوم الإسرائيلى أوقع ١٠ قتلى و٢٠ مصابا.
وكلف العاهل الأردنى الملك عبدالله الثانى الحكومة بإعادة الجرحى إلى المملكة لتلقى العلاج، داعيا إلى رفع الحصار عن غزة وإجراء تحقيق دولى وشفاف فى «الجريمة التى أدانها بشدة، كما دعا إلى التنسيق مع جميع الدول التى لها رعايا على متن السفن، من أجل نقلهم سالمين إلى بلدانهم».
وفى تركيا، حذر رئيس الوزراء رجب طيب أردوجان، إسرائيل بعد أن قطع زيارة إلى شيلى، ضمن جولته فى دول أمريكا اللاتينية، من مغبة اختبار صبر أنقرة، داعياً إلى «معاقبتها على المجزرة الدموية»، واصفا الهجوم بأنه «عمل دنىء وغير مسؤول يدوس على الكرامة الإنسانية»، وطالب برفع الحصار «غير الإنسانى» على قطاع غزة بأسرع وقت ممكن.
وتوعد أردوجان بأن تركيا «لن تدع هذا الأمر يمر مرور الكرام»، موضحاً أنه مثلما كانت بلاده تراعي صداقتها مع إسرائيل، فسترد بشدة علي العداوة أيضاً، معتبراً أن إسرائيل لن تستطيع مطلقاً «محو الدماء من أيديها».

الأربعاء، 2 يونيو 2010

منظمات حقوقية ترصد تجاوزات فى انتخابات الشورى بـ6 أكتوبر

رصدت المنظمات الحقوقية عصر اليوم، عددا من التجاوزات التى حدثت أثناء عملية انتخابات التجديد النصفى لمجلس الشورى لكلا من عصام الخولى مرشح الحزب الوطنى وعبد الرشيد هلال مرشح حزب التجمع، وهى عدم وجود مندوبى المرشحين من الأحزاب الأخرى المنافسة للوطنى داخل اللجان، وعدم مطابقة عدد الحضور من الناخبين بالأعداد الموجودة بالصناديق.

كما رصدت الجمعيات الحقوقية الممثلة فى مراقبين لها "جمعية المساواة" الإقبال الضعيف من الناخبين وخاصة الرجال مقارنة بالنساء، كما أكدت المنظمات فى تقريرها وجود بعض التدخلات الأمنية داخل اللجان للسؤال عن كل الحاضرين.
وانتقدت المنظمات الحقوقية عدم حصولها على موافقة أو توكيل رسمى من اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات أو المجلس القومى لحقوق الإنسان، مؤكدة أن مراقبتها اليوم للعملية الانتخابية تأتى بحكم الدستور بأحقية المجتمع المدنى فى مراقبة العملية الانتخابية.
وقال حسين حسن المراقب الحقوقى لجمعية المساواة إنه جاء اليوم لمراقبة العملية الانتخابية فى دائرة جنوب أكتوبر التى تضم أربعة مراكز وهى "البدرشين، العياط، الحوامدية، أبو النمرس"، وذلك لرصد المشاكل والتجاوزات التى كان من المتوقع حسب قوله إن تحدث اليوم بين أنصار مرشح الوطنى وأنصار مرشح حزب التجمع، وذلك لما حدث من اتهامات متبادلة بين الطرفين قبل بداية الانتخابات بيومين.
وأكد حسن أنه بالواقع لم يرصد حتى الآن أى انتهاكات بين أنصار المرشحين مبررا ذلك بأن الأمر شبه منتهى لمرشح الحزب الوطنى.

الثلاثاء، 1 يونيو 2010

حكمة اليوم

تخيل أن لديك فنجان شاي مر


وأضفت إليه سكرا ... ولكن لا تحرك السكر

فهل ستجد طعم حلاوة السكر؟

بالتأكيد لا . ...

أمعن النظر في الفنجان لمدة دقيقة ... وتذوق الشاي

هل تغير شي !

هل تذوقت الحلاوة؟

أعتقد لا ...

ألا تلاحظ أن الشاي بدأ يبرد ويبرد

وأنت لم تذق حلاوته بعد؟

إذن محاولة أخيرة ضع يديك على رأسك ودر حول

كاس الشاي وادعُ ربك أن يصبح الشاي حلواً

إذن . ... كل ذلك من الجنون ...

وقد يكون سخفاً . ..

فلن يصبح الشاي حلواً . ...

بل سيكون قد برد ولن تشربه أبداً . ...

وكذلك هي الحياة ... فهي كوب شاي مر

والقدرات التي وهبك الله إياها والخير الكامن داخل

نفسك هو السكر ... الذي إن لم تحركه بنفسك فلن

تتذوق طعم حلاوته وإن دعوت الله مكتوف الأيدي

أن يجعل حياتك أفضل فلن تكن أفضل إلا

إن عملت جاهداً بنفسك ....

وحركت إبداعاتك بنفسك ...

لذلك اعمل ...

لتصـل

لتنجح

لتصبح حياتك أفضــل . ..

وتتذوق حلاوة إنتاجك وعملك وإبداعك



الاعتداء على قافلة الحرية


إذا ذكرت الوحشية والهمجية وكل بذئ ، ذكرت إسرائيل التي لا تتورع عن فعل الخسائس التي لا تخرج إلا من أصلابها ، فكم ترتكب من جرائم في حق الشعب الفلسطيني ونحن نائمون في العسل ، لا نصدر إلا تصريحات الشجب والاستنكار حتى اعتقدنا أن هذا كل ما علينا ،وآخر مقابحهم ولن تكون الأخيرة , هو الاعتداء على قافلة الحرية التي تحمل ما تستطيع أن تحمل من إعانة إلى غزة في ظل الصمت العربي عما تعاني غزة من تجويع، بل هناك بعض الأنظمة العربية ساعدت في حصار غزة ، والأمر لا يخفى على أحد .



وحادثة الاعتداء على قافلة الحرية تدل على عدة أمور أولها : أن إسرائيل لا تصطاد إلا في الماء العكر كعادتها ، فهذه القافلة لا تحمل سلاحاً ، ولا يمكن أن تدفع عن نفسها أذي الآلة العسكرية الصهيونية , وحيث ينتفي الرادع تظهر مخالب البطش لدى الكيان الصيهوني ، والأمر الثاني أن إسرائيل لا تحب الهدوء ولا ترغب فيه لأن وجودها يعتمد على إثارة المشاكل والقلق والجدل والأزمات ، وفي ظل الأزمات يروج إعلامها المنتشر في العالم لباطلها ، ويصورون أنفسهم ضحية العرب والفلسطينيين ، مع أن العكس هو الصحيح يوجد هناك من يخدع ،لأنه لم يسمع الطرف الآخر أي الطرف العربي الإسلامي الذي لا يدافع عن قضيته كما ينبغي ، فهو غائب إعلامياً كما هو غائب عسكرياً ، الأمر الثالث أن معظم الاعتداءات وقعت على السفن التركية ، فتركيا بقيادة رجب طيب أردوغان له من المواقف ما قد أغضب إسرائيل ، فلا أظن أنهم نسوا ما حدث في دافوس ، فهذا هو الحقد القديم يعلن عن وجهه ليبين لنا أن إسرائيل لا تنسى ، ولكننا كعرب طالما نحب أن نملك ذاكرة معطوبة ، ويهرول من يهرول


أما الأمر الرابع فهو جس النبض العالمي والعربي ومستوى رد الفعل ، ووضعه


كاستبيان أمام جرائمها القادمة ، لذا لا ينبغي أن يمر الأمر مرور الكرام ، وأن نثبت أن هناك أمة اسمها الأمة العربية والإسلامية


الأمر الخامس : تحويل غزة إلى سجن كبير تحكمه إسرائيل ، وهذا الاعتداء هو تحذير لكل من يحاول المساعدة أو النصرة ، لكي تظل غزة بلا أحد


الأمر السادس : إثبات إسرائيل للعرب والعالم أنها فوق الجميع ، استناداً على الدعم الأمريكي لها في كل ماهو باطل ، وهذا ما ستكشف عنه الأيام القادمة

أزمة مياه النيل.. رؤية فنية سياسية إستراتيجية



هناك إجماع على مستوى العالم على أن قضية المياه أصبحت أخطر من قضية النفط، وأن قطرة المياه ستكون أغلى بكثير من قطرة النفط، بل إنها ستكون أغلى من قطرة الدم، وإذا كان الصراع على المياه هو طبيعة الحروب القادمة، كما يرى غالبية المحللين السياسيين؛ فإن الصراع على المياه كان عاملاً أساسيًّا في كل الحروب السابقة.


- فالعدوان الثلاثي على مصر عام 1956م جاء بعد فشل المبعوث الأمريكي "جونستون" في تحقيق مهمته حول تقييم مياه المنطقة.
- وحرب 1967م جاءت بعد احتدام الصراع حول قيام الصهاينة بتحويل مجرى نهر الأردن، وبعد البدء في تنفيذ المشروع العربي لاستثمار مياه روافد نهر الأردن، كما أقرَّه مؤتمر القمة المنعقد في القاهرة عام 1964م.
- وغزو لبنان عام 1982م جاء للسيطرة على نهر الليطاني.
ومن ثم فإن كل الاحتلالات الصهيونية للأراضي العربية يمكن تفسيرها مائيًّا، ومنذ التسعينيات يقوم الغرب والصهاينة بإعادة رسم الخريطة السياسية في المناطق المسيطرة على الأنهار (العراق- إثيوبيا- الصومال- السودان- جنوب لبنان... إلخ).
خلاصة القول أن الإستراتيجية الكوكبية تستهدف استكمال السيطرة على:
1- النفط.
2- المال.
3- المياه.
4- باقي الموارد الطبيعية.
وإذا كانت حروب التسعينيات من أجل النفط والبترودولار فإن حروب القرن الحادي والعشرين سوف تكون من أجل المياه.
مصطلح الأمن المائي
إذا كان مفهوم الأمن واحدًا من المفاهيم التأسيسية للدول الحديثة فإن هذا المفهوم قد تأخَّر كثيرًا بالنسبة إلينا؛ فعلى مدى العقود الماضية اقتصر مفهوم الأمن القومي على الجانب الإستراتيجي وحده، مع اختزال هذا الجانب في بُعده العسكري دون سواه، وعندما اتضح أن جميع الحروب التي شنها الصهاينة على العرب كان الماء عاملاً محددًا فيها ظهر الأمن المائي على السطح، وأصبح في موقع الصدارة متخطيًا ما عداه من المفاهيم الأمنية.
وإذا كان في الإمكان تحقيق المزيد من الغذاء بطرقٍ زراعيةٍ وصناعيةٍ مختلفةٍ فإن إمكانية زيادة المصادر المائية العذبة محدودة، كما أنه لا يوجد بديلٌ للماء، في الوقت الذي توجد فيه بدائل للطاقة، أي إن الأمن المائي أصبحت له أبعاد مختلفة سياسية واقتصادية وعسكرية وقانونية وجغرافية لا يمكن إغفالها.
نهر النيل
يبسط النيل سلطانه على الجزء الأكبر من شرق إفريقيا، ويبلغ طوله نحو 6700 كم من منابعه وحتى البحر المتوسط.
ونهر النيل هو المورد الأساسي للمياه في مصر؛ حيث تعتبر دولة مصب، وتقع في نهاية الحوض، ويستجمع النيل مياهه من الهضبة الإثيوبية التي تمده بـ85% من المياه، والهضبة الاستوائية التي تمده بـ15% من المياه، ويبلغ متوسط الإيراد السنوي للنهر 84 مليار متر مكعب يفقد منها في التخزين 10 مليارات متر مكعب، فيكون صافي الإيراد 74 مليار متر مكعب؛ تبلغ حصة مصر منها 55.5 مليار متر مكعب، والسودان 18.5 مليار متر مكعب (بواقع الثلثين والثلث).
مصر ودول حوض النيل
تتقاسم مياهَ النيل تسعُ دول إفريقية؛ هي: إثيوبيا وكينيا، وأوغندا وتنزانيا، ورواندا وبوروندي، وزائير والسودان ومصر، وتسمَّى دول حوض النيل أو مجموعة "الإندوجو"، وتعني الأصدقاء باللغة السواحلية.
الاتفاقيات التي وقعتها مصر مع دول حوض النيل:
وقَّعت مصر عددًا من الاتفاقيات الخاصة بمياه النيل، وكانت جميعها تدور حول عدم إقامة أي مشروعات على مجرى النهر أو فروعه تقلِّل من نسبة تدفُّق المياه إلى مصر، وهذه الاتفاقيات حسب ترتيبها الزمني كما يلي:
1) اتفاقية 1902م في أديس بابا: عقدت بين بريطانيا بصفتها ممثلة لمصر والسودان وإثيوبيا في ذلك الحين، ونصَّت على عدم إقامة أي مشروعات -سواءٌ على النيل الأزرق، أو بحيرة تانا ونهر السوباط- يكون من شأنها التأثير في مياه النيل.
2) اتفاقية 1906م: وقِّعت بين بريطانيا وإيطاليا وفرنسا، ونصَّ بندها الرابع على أن تعمل هذه الدول على تأمين دخول مياه النيل الأزرق وروافده مصرَ.
3) اتفاقية 1929م: أُبرمت بين الحكومة المصرية والحكومة البريطانية كممثلة للسودان وأوغندا وكينيا وتنزانيا، ونصَّت أيضًا على ألا تقام -بغير اتفاقٍ مسبقٍ مع الحكومة المصرية- أعمالُ ريٍّ أو توليد قوى، ولا يتخذ أي إجراء على النيل وفروعه وروافده يكون من شأنه إنقاص حصة مصر.
4) اتفاقية 1959م: وقِّعت لاستكمال اتفاقية 1929م بين مصر والسودان، وشملت الضبط الكامل لمياه النيل الواصلة إلى كلا البلدين (84 مليار متر مكعب) تخصص منها 55.5 مليار متر مكعب لمصر، و18.5 مليار متر مكعب للسودان، ولكن دول حوض النيل الثمانية رفضت الاتفاقية.
5) مبادرة 1999م: وقد تمَّ الإعلان عن مبادرة حوض النيل، وهي تمثل الآلية الحاليَّة التي تجمع كل دول الحوض تحت مظلة واحدة تقوم على مبدأين أساسيين؛ هما: تحقيق المنفعة للجميع (win–win)، وعدم الضرر، إلا أنها آلية مؤقتة لا تستند إلى معاهدة أو اتفاقية دائمة وشاملة تضم دول الحوض جميعًا، لكن الحاجة أبرزت ضرورة قيام إطارٍ قانونيٍّ ومؤسَّسيٍّ يكون بمثابة دستورٍ مُلزِمٍ دولَ الحوض.
6) يونيو 2007م: تمَّ عقد مؤتمر لوزراء المياه في دول الحوض في "عنتيبي"؛ حيث تمَّ الاتفاق على رفع بند الأمن المائي إلى رؤساء الدول والحكومات بحوض النيل لحل الخلافات حول الصياغة، وإحالة بند الإخطار المسبق عن المشروعات إلى الهيئة الفنية الاستشارية لدول الحوض.
7) مايو 2009م: اجتماع وزراء دول حوض النيل في "كينشاسا"؛ حيث فوجئ الوفد المصري بأن دول المنبع السبع قد نسَّقت فيما بينها للضغط على دولتي المصب، وخاصةً مصر.
8) 5 يوليو 2009م: أصدرت الدول والجهات المانحة لدول حوض النيل بيانًا مشتركًا حدَّدت فيه موقفها من نتائج اجتماع كينشاسا على أساس قيام مبادرة تستهدف حوض النيل بكامله، على أن تلتزم الجهات المانحة بدعم المبادرة.
9) 26/27 يوليو 2009م: اجتمع المجلس الوزاري السابع عشر لدول حوض النيل في الإسكندرية؛ حيث سعت دول المنبع إلى فرض إقامة "مفوضية" لحوض النيل، بغض النظر عن مشاركة دولتي المصب (مصر والسودان)، عوضًا عن الاتفاقيات القديمة لتوزيع المياه، ولما اشتدَّت الخلافات بين دول الحوض قرَّر المؤتمر الاستمرار في المفاوضات والتشاور لمدة 6 أشهر قادمة، على أن يتم الانتهاء من حسم نقاط الخلاف للوصول إلى اتفاقية موحدة تجمع دول حوض النيل أو مبادرة دول حوض النيل.
مصر والسودان
مع أن الموقف السوداني في ملف المياه قريبُ من نظيره المصري بحكم المصلحة والأضرار المشتركة؛ فإن مصر مهددة بفقدان 8 مليارات متر مكعب من المياه سنويًّا كانت تذهب إليها من حصة السودان الأصلية، بعد التشغيل الكامل لسد "مروي" الذي أقامه السودان على نهر النيل عند الجندل الرابع في منطقة النوبة، وبدايةً من هذا الصيف سيقوم السودان -ولأول مرة- بحجز نصيبه من مياه النيل كاملاً، والذي قرَّرته اتفاقية 1959م، ومقداره 18.5 مليار متر مكعب من المياه؛ حيث كانت كميات المياه الفائضة من حصة السودان تترك لتنساب إلى مصر كحصةٍ إضافيةٍ مؤقتةٍ.
وقد زادت قدرة التخزين في السودان قبل بناء سد مروي قليلاً بتعلية "سد الروصيرص" في تسعينيات القرن الماضي دون استشارة مصر؛ بسبب التوترات السياسية آنذاك، وحيث إن مصر دبَّرت أمورها على أن هذه الحصة الإضافية من المياه ستكون دائمة أو أنها ستستمر سنوات طويلة؛ حيث إن صانعي القرار في مصر اعتقدوا أنه سيكون من الصعب على السودان- وهو في حالته السياسية والاقتصادية التي كان عليها- أن يتمكن من بناء الخزانات الكبيرة ذات التكلفة العالية، وقد قُدِّرت تكاليف سد مروي بـ800 مليون يورو جاء 30% منها من بنك الصين للاستيراد والتصدير، وجاء الباقي من الصناديق العربية للتنمية.
ويعلق الدكتور رشدي سعيد عالم الجيولوجيا وخبير المياه قائلاً: "إن "إسرائيل" تستعد حاليًّا لشراء مياه النيل من منطقة جنوب السودان في حالة نجاح المخطط الدولي بفصل شمال السودان عن جنوبه في الاستفتاء الذي سيجرى في 2011م، وإن هذه المياه سوف تصل "إسرائيل" عن طريق مصر بعد دفع رسوم المرور المقررة لذلك"!!!، وأوضح أن البنك الدولي يلعب دورًا مواليًا للخارج في تنفيذ هذا المخطط؛ حيث يسعى إلى تسهيل المخطط لتوصيل المياه إلى "إسرائيل" وبصورة قانونية.
الصهاينة والنيل
- ارتبطت فكرة أرض الميعاد دائمًا بنهري النيل والفرات لتحقيق الحلم التوراتي المرفوع على الكنيست الصهيوني "من النيل إلى الفرات ملكك يا "إسرائيل"".
- أثار فكرة نقل مياه النيل إلى الكيان الصهيوني "تيودور هرتزل" عام 1903م في خطابه إلى الحكومة البريطانية (الملكة فيكتوريا) والحكومة المصرية (الخديوي عباس حلمي الثاني)، واللورد كرومر بمد فرع من النيل إلى سيناء لتوطين عدد من اليهود المهاجرين فيها.
- تبلورت الفكرة في السبعينيات بالعرض الذي قدَّمه خبير المياه الصهيوني "إليشع كيلي" خريج المعهد العالي لهندسة المياه ومدير التخطيط بشركة المياه القطرية الصهيونية "تاحال"، وصاحب فكرة بيع مياه النيل للصهاينة عن طريق نقلها إلى سيناء، ومنها إلى النقب في مشروعه المسمَّى "مياه السلام" عام 1974م، وعن طريق ترعة تسمى "ترعة السلام"، يكون مصدرها "ترعة الإسماعيلية" بمصر؛ حيث تخترق سيناء لتعمر الصحراء، وقد تمَّ بالفعل إنشاء "ترعة السلام" بنفس المواصفات والمسار الذي رسمه "كيلي"؛ لتمر بحذاء الساحل الشمالي ولمسافة 200 كيلومتر؛ بدءًا من قناة السويس، وقد قامت السعودية وقطر بتمويل "ترعة السلام"؛ حيث قدمت السعودية قرضًا قدره 100 مليون دولار، وقامت الكويت بتقديم منحة قيمتها 550 مليون دولار تحت ضغوط أمريكية.
الصهاينة ودول حوض النيل
يقوم الصهاينة بالتحريض الدائم والمستمر لدول الجوار الإستراتيجي المشاركة في حوض النيل لإشعارها بالظلم الواقع عليها نتيجة الاستخدام المصري المسرف (!) للموارد المائية، وتستخدم "إسرائيل" مساعداتها المباشرة أو المساعدات الأمريكية لبعض دول الحوض، مثل زائير وكينيا ورواندا، ولعل ذلك يفسِّر سبب سيطرة الشركات الأمريكية والغربية على مجمل مشاريع الري في هذه البلدان، كما أن "إسرائيل" تقوم بتنفيذ عددٍ من السدود في إثيوبيا كان قد تمَّت دراستها بواسطة مكتب الاستصلاح الأمريكي وبمعونة فنية "إسرائيلية"، وهي:
* مشروع سد "فنشا" الذي أقيم على أحد روافد النيل الأزرق الذي يمد النيل بحوالي 75% من المياه لحجز نصف مليار متر مكعب سنويًّا.
* مشروع "خور الفاشن" الذي يقع أقصى شرق إثيوبيا ويؤثر في المياه التي تصل إلى مصر بمقدار 4.5 مليارات متر مكعب.
* مشروع "سنيت" على أحد روافد نهر عطبرة.
* مشروع "الليبرو" على نهر السوباط.
وهذه المشروعات رغم أنها لم تكتمل بعد فإنها سوف تؤثر في حصة مصر بمقدار 7 مليارات متر مكعب سنويًّا.
سد تيكيزي:
قامت إثيوبيا باستكمال إنشاء أعلى سد في القارة الإفريقية على منابع النيل، وهو سد "تيكيزي" الذي يبلغ ارتفاعه 188 مترًا؛ وذلك في شهر فبراير 2009، وسيقوم هذا السد بحجز 9 مليارات متر مكعب من المياه، وقد قام بتمويل بناء هذا السد كلٌّ من الصين وإيطاليا.
ويعكس ظهور هذا السد فجأة حجم الغفلة والإهمال الذي اتسمت به السياسة المصرية طوال السنوات السابقة حتى تم بناء السد دون أن يدري به أحد، وأيضًا قيام الصين وإيطاليا اللتين تربطهما علاقات صداقة بمصر بالتمويل دون الرجوع إليها أو مشاورتها.
ما الحل؟
نستخلص مما سبق أن المشكلة المائية الأساسية في مصر هي عجز الموارد بصورٍ واضحةٍ من ناحيةٍ، والإسراف في استخدام المتاح من ناحية أخرى، بالإضافة إلى التهديدات والأخطار التي تحدق بمياهها من جرَّاء المشاريع الصهيونية بالتعاون مع إثيوبيا على نهر النيل؛ مما يؤثر سلبًا في موقف مصر المائي.
ونستطيع أن نعرض التوصيات التالية التي هي بمثابة حلول للقضية:
على المستوي الخارجي:
1- عقد مؤتمرٍ عامٍّ يحضره العلماء والمتخصِّصون والمعنيُّون والمسئولون ومتخذو القرار لوضع إستراتيجية فيما يخص الموارد المائية واستغلالها واستثمارها؛ على أن يقوم هذا المؤتمر بإعداد ورقة عمل وعدد من السيناريوهات يسترشد بها المفاوض المصري بعد ستة أشهر (فبراير القادم) عند مناقشة مبادرة حوض النيل المزمع إقرارها.
2- على مصر التوقف عن سياسة الاستخفاف بدول حوض النيل ومعاملتها على أساس أنها دول منبع ولها حقوق، والبعد عن نغمة الحق التاريخي في المياه؛ حيث إن الظروف تغيَّرت وأصبح الماء سلاحًا في يد من يملك منابعه، ولا ننسى العبارة التي قالها "سليمان ديميريل" رئيس وزراء تركيا عند افتتاح "سد أتاتورك"؛ حيث قال: "إن منابع المياه في تركيا ملكٌ لتركيا وحدها، كما أن النفط ملكٌ للعرب سواءً بسواءٍ، وبما أننا لا نقول للعرب إن لنا الحق في نصف نفطكم فلا يجوز للعرب أيضًا أن ينازعوا تركيا في ثروتها المائية.. لهم النفط ولنا المياه"، وكان هو بذلك يرد على سوريا والعراق بعد أن اعترضتا على إنشاء السد الذي سوف يؤثر في حصتَيهما المائيتين كدولتي مصب دون التنسيق معهما.
3- على القيادة المصرية تكثيف زيارة دول الحوض والتفاهم معها على اعتبار أن حصة مصر من مياه النيل تمثل قضية أمن قومي بالنسبة إليها، وما يتطلبه ذلك من ضرورة حل المشاكل العالقة.
4- ضرورة إثبات مصداقية وجدية التحرُّك المصري في سبيل العمل المشترك مع دول حوض النيل- الذي أهمل طويلاً- بالدليل العملي، أي بوضع المشروعات المشتركة والبدء في تنفيذها، خاصة في مجال تنمية الموارد المائية والزراعية وتوليد وتوزيع الكهرباء؛ لقطع الطريق أمام الصهاينة والغرب الذين يسكبون النار على الزيت لتقطيع العلاقات بين دول حوض النيل وإثارة الحروب بينها.
5- تنشيط الروابط الثقافية والحضارية مع دول حوض النيل، وتقديم البديل المتكامل (ثقافيًّا وروحيًّا وسياسيًّا واقتصاديًّا).
6- الوقوف ضد مخطط تقسيم السودان والعمل على وحدة أراضيه.
7- حتمية التكامل المصري السوداني والعمل المشترك الجاد لتنمية الموارد المائية، وفي ذلك يمكن إعادة العمل في مشروع قناة "جونجلي" التي ستعود على مصر والسودان بكمية مياه تصل إلى 4.8 مليارات متر مكعب تُقسَّم على أساس 2.3 مليارات متر مكعب للسودان عند الخرطوم و1.5 مليار متر مكعب لمصر عند أسوان.
على المستوى الداخلي:
1- مقاومة الهدر (الإسراف): وذلك بالاقتصاد في استخدام المياه وترشيد هذا الاستخدام (سيول- أمطار- خزانات- إزالة ملوحة- معالجة مياه الصرف- تطهير المجاري المائية- تقليل البخر- التخزين في البحيرات- استخدام الطاقة الشمسية والنووية)؛ حيث إن الفاقد يساوي ثلث الحصة.
2- تكوين جهاز قومي من المتخصِّصين في مجالات المياه الجوفية في مصر يتولى تقييم ما تمَّ إنجازه من دراساتٍ ومشروعات المياه الجوفية على المستوى القومي، ورسم خريطة صحيحة للموارد المائية الجوفية في مصر
3- التوسع في الري بالمياه الجوفية، وتخفيض مساحة زراعة الأرز، وزراعة الأصناف المبكرة.
4- استخدام تقنيات جديدة في الزراعة والري، مثل (الري بالرش والري بالتنقيط).
5- مقاومة تلوُّث نهر النيل.

الثور والحظـيرة



الثورُ فرَّ من حظيرةِ البقـرْ


الثورُ فـرً.


فَثارتْ العُجـولُ في الحَظيرهْ


تبكي فِـرارَ قائدِ المَسيرهْ.


وشُكِّـلتْ على الأَثَـرْ


مَحكَمـةٌ.. ومؤتَمـرْ.


فقائلٌ قالَ : ٌقَضـاءٌ وَقَـدَرْ


وقائلٌ: لقَـدْ كَفَـرْ


وقائلٌ: إلى سَـقَرْ


وبعضُهمْ قالَ: امنَحـوهُ فرصَـةً أخـيرهْ


لَعَلّـهُ يعـودُ للحظـيرهْ.


وفي خِتـام المؤتَمــرْ


تقاسَمـوا مَرْبِطَـهُ..وجَمّـدوا شَعيرَهْ


**


وبعـدَ عامٍ وقَعَتْ حادِثَـةٌ مُثيرهْ


لم يَرجِـعِ الثَّـورُ


ولكـنْ


ذَهَبتْ وراءهُ الحَظـيرهْ!


زار الرئيس المؤتمن

زار الرئيس المؤتمن

بعض ولايات الوطن
وحين زار حيّنا
قال لنا
هاتوا شكاواكم بصدقٍ في العلن
ولا تخافوا أحدا فقد مضى ذاك الزمن
فقال صاحبي حسن
يا سيدي
أين الرغيف واللبن؟
وأين تأمين السكن؟

وأين توفير المهن؟
وأين من يوفر الدواء للفقير دونما ثمن؟
يا سيدي لم نر من ذلك شيئا أبداً
قال الرئيس في حزن
أحرق ربي جسدي
أكلّ هذا حاصل في بلدي؟
شكرا على صدقك في تنبيهنا يا ولدي
سوف ترى الخير غدا
****
وبعد عام زارنا
ومرة ثانية قال لنا
هاتوا شكاواكم بصدق في العلن
ولا تخافوا أحدا
فقد مضى ذاك الزمن
لم يشتك الناس
فقمت معلنا
أين الرغيف واللبن ؟
وأين تأمين السكن ؟

وأين توفير المهن؟
وأين من
يوفر الدواء للفقير دونما ثمن؟
معذرة يا سيدي
وأين صاحبي حسن ؟

قاعدة العشرين ثمانين


عندما تفجرت الأزمة المالية العالمية اجتمعت عشرون دولة غنية لإنقاذ العالم من الغرق في كساد اقتصادي، وتكونت ما أطلق عليها (مجموعة العشرين)، هذه الدول تمثل 80% من الاقتصاد العالمي و كل الدول الأخرى تمثل فقط 20% من الاقتصاد العالمي، يعني أن اقل من 20% من دول العالم تتحكم في 80% من الاقتصاد العالمي .



هذا يذكرني بقاعدة 80/20 التي تنص على أن 80% من النتائج بسبب 20% من الأعمال ،مثلا رجل أعمال لديه عدد من المشاريع الناجحة ، فقط عشرون بالمائة من مشاريعه تكون خلف ثمانون بالمائة من أرباحه ،طبعا الأرقام تقريبية تزيد أو تنقص لكنها تدور حول العشرين والثمانين.


كذلك اغلب دخل الموظف من وظيفته التي يمارسها ثماني ساعات يوميا، ستة أيام في الأسبوع ، وإذا طرحنا منها التأخير والاستئذان والوقت المهدور في الدوام والإجازات السنوية فان هذا يعني أن تقريبا عشرين بالمائة من وقته خلف ثمانين بالمائة من دخله إن لم يكن كله .


حتى في العمل نرى أن اغلب واهم الأعمال ننجزها في عشرين بالمائة من الوقت والجهد ، وإذا نظرنا من زاوية أخرى نرى الشركة مثلا قائمة على جهود عدد معين من الأشخاص يمثلون تقريبا عشرون بالمائة وهم خلف ثمانين بالمائة من إنتاج الشركة .


وبالطبع اغلب ثروات العالم في يد عدد بسيط لا يتجاوز عشرين بالمائة.


وفي توجد أندية كثيرة تدعي أنها تلعب كرة القدم لكن التي تصول وتجول وتكسب البطولات عدد محدود ،نفس الأمر مع اللاعبين ،كم عدد لاعبي كرة القدم وكم عدد النجوم الذين يستولون على الشهرة والاهتمام؟.


هذا يعني أن في كل شيء عناصر معينة قليلة تحكم أو تؤثر على أمور كثيرة، يمكن أن نسميها (عناصر حرجة ).


فإذا كان هناك شخص ترغب في كسب رضاه اكتشف العناصر الحرجة في كسب رضاه ولا تهتم كثيرا بالأمور الأخرى.


وإذا كنت تريد النجاح في عملك الخاص اكتشف وركز على العناصر الحرجة التي تصنع وسوف ترى فرقا هائلا.


دائما في أي أمر في حياتك حاول اكتشاف العناصر الحرجة التي هي خلف اغلب النتائج وأحسن التعامل معها لتتحكم بالنتائج و لا تهتم كثيرا بصغائر الأمور التي ليس لها تأثير كبير.

جدد حياتك


أخى فى الله .. جدد حياتك .



جدد حياتك بزيادة الإيمان ، والتقرب إلى الرحمن ،


وتلاوة القرآن ، وعدم اتباع الشيطان .


جددها بزيادة الطاعات ، والاستزادة من الحسنات ،


ومحو الذنوب والسيئات


جددها باغتنام الساعات ، وعدم تضييع الأوقات ،


والمحافظة على الصلوات ، وعدم التهاون بالعبادات .


جددها بالقراءة والإطلاع ، وطَهِّر قلبك من الأحقاد والأطماع .


أَلِّفْ كتاباً ، انشر علماً ، قَدِّم نصيحة ، اغرس نخلة ،


أَمِط الأذى عن الطريق ، أَحْسِن للجار والصديق ،


بِرّ والديك ، صِلْ الرحم ، احترم الكبير،


واعطف على الصغير


جددها بالعلم والعمل ، واملأها بالإشراق والأمل


لكن لا تنسَ دنو الأجل


ساعِد محتاجاً ، أَطعِم جائعاً ، عَلِّم جاهلاً


جدد حياتك بتبجيل العلماء واتباع آثارهم ،


وعدم تتبع عثراتهم ، والتماس الأعذار لهم .


جددها بحب الناس ، وادعوهم لاتباع الكتاب والسُّنَّة ،


وكُنْ معهم فى كل مِحنة ، و لاتحسد صالحهم ،


ولا تدعُ على فاسقهم ، بل كُنْ رحيماً بهم ،


داعياً لهم بكل خير حتى يقول لك المَلَك:


" آمين ، ولكَ بمِثل " .


جدد حياتك فى بيتك ، وأبعِد النار عن أولادك


وزوجك ، راقب أفعالهم ، وأعنهم على طاعة


ربهم ، فأنتَ مُحَاسَبٌ أمام الله عز وجل عنهم ،


يقول جل وعلا :


(( يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة عليها ملائكةٌ غِلاظٌ شِداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون )) [التحريم: 6].


جدد حياتك بالتوبة وخشية المَلِك العَلاَّم ،


وطول الصمت وقلة الكلام .


كُنْ حَسَنَ السيرة ، نقىّ السريرة ،


صاحب أخلاق حميدة ، وآثارٍ مجيدة .


كُنْ باسم المُحَيَّا ، ولا تكن عابس الوجه .


كُنْ شُجاعاً لا تُرَوَّع ، صابراً لا تتزعزع .


كُنْ خفيف الظل ، غير ثرثارٍ ولا مُمِل .


كُنْ آمراً بالخير، ناهياً عن الشر .


وأخيراً كُنْ متجدداً فى كل حين ، وعُدْ لرب العالمين ،


وتمسك بسُّنَّة المصطفى الأمين صلى الله عليه وسلم ،


فالخير كل الخير فى الاتباع ، والشر كل الشر


فى الابتداع


قاعدة العشرة تسعين

وصفة بسيطة قد تغير حياتك!

هل الإنسان مسيّر في حياته اليومية أم مخيّر؟ لماذا نعزو كل مشاكلنا إلى الآخرين والظروف، بينما نحن المسؤولون عن أكثر من تسعين بالمائة مما يحدث لنا؟ لقد توصل الباحث ستيفن كوفي إلى معادلة غاية في الأهمية مفادها أن عشرة في المائة فقط مما يحدث للإنسان خارج عن إرادته، ولا حول ولا قوة له إلا أن يقبله كأمر محتوم لا مفر منه. أما التسعون بالمائة الباقية فهي من صنع يديه، وتعتمد مائة في المائة على الطريقة التي يتسم بها رد فعله على ما يحدث حوله وله، وبالتالي يمكن أن يتحكم بها بشكل كامل، ويوجهها لمصلحته الخاصة. وكي لا يظن القارئ الكريم أن العملية صعبة وبحاجة لتفكير عميق، لا أبداً، فهي غاية في البساطة إذا تحكمنا بأعصابنا وعالجنا الأمور بقليل من الروية والهدوء. ويعتقد الباحث كوفي بأن نظريته البسيطة قادرة على أن تغير حياة كل من يعمل بها مائة وثمانين درجة.


والآن إلى تفاصيل الخطة: ليس بإمكاننا مثلاً أن نمنع السيارة من أن تتعطل في منتصف الطريق، مما قد يتسبب في إرباك مشوارنا ومواعيدنا وخطة سيرنا. كما لا نستطيع التحكم بتأخر إقلاع الطائرة، مما قد يربك بدوره خطة سفرنا والأعمال والمواعيد المرتبطة بها. وربما واجهنا ذات يوم سائقاً طائشاً اندفع بسرعة أمام سيارتنا، فأعاق تقدمنا، وربما تسبب لنا بإزعاج شديد. بالطبع لا حول لنا ولا قوة على الأمثلة أعلاه، فنحن مغلوب على أمرنا بشأنها. لكن تلك الأمثلة لا تشكل سوى عشرة في المائة من المشكلة حسب ستيفن كوفي. أما ما تبقى وهو تسعون في المائة من القضية فهو تحت تصرفنا. كيف؟


لا تدع الآخرين يخدعونك، فبإمكانك أن تتحكم بالطريقة التي ترد فيها على تصرفات الناس. فلنأخذ المثال التالي: ذات صباح وأنت تتناول طعام الفطور مع عائلتك تقوم ابنتك دون قصد بسكب فنجان القهوة فوق قميصك الذي سترتديه إلى العمل. وبالطبع فإن ما حدث لا طاقة لك عليه، فقد حدث رغماً عنك. لكن ما سيتبع يمكن أن توجهه بالاتجاه الذي أنت تريده. بعبارة أخرى، فإن رد فعلك على انسكاب القهوة على القميص لا يفرضه عليك أحد. طبعاً، إذا لم تفكر بالطريقة المثلى للرد على حادث القهوة، فإنك ستبدأ بالسب والشتم، ومن ثم ستوبخ ابنتك شر توبيخ على تلويث قميصك بالقهوة الساخنة. وهي بدورها ستنفجر بالدموع. وبعد أن تنتهي من توبيخ الابنة ستتحول إلى زوجتك لانتقادها على وضع الكوب بالقرب من القميص على حافة المائدة. ثم يتطور الأمر إلى مشادة كلامية بينك وبين الزوجة، فتندفع مسرعاً إلى الطابق العلوي من المنزل لتغيير القميص، فيما تواصل ابنتك النحيب في الطابق الأرضي، فتنشغل بالبكاء على إكمال فطورها والتحضير للذهاب إلى المدرسة، فيصل باص المدرسة إلى باب المنزل، لكنه يفوتها لأنها غير جاهزة بسبب ما حدث. أما زوجتك فبدورها تكون قد تأخرت عن العمل، فتخرج أنت مسرعاً إلى السيارة لتوصيل ابنتك إلى المدرسة. وبما أنك تأخرت، تقود سيارتك بسرعة ثمانين في طريق لا يسمح لك بأكثر من ستين كيلو متراً في الساعة. وبعد أن تأخرت لربع ساعة يقوم شرطي المرور في هذه الأثناء بتغريمك ستين دولاراً على السرعة الزائدة. في النهاية تصل إلى المدرسة، فتدخل ابنتك الصف دون أن تقول لك وداعاً. أما أنت فتصل إلى مكتبك متأخراً عشرين دقيقة لتجد أنك نسيت حقيبتك في المنزل.


باختصار فإن يومك بدأ بداية تعيسة. وكلما تقدم الوقت وجدت أن الأمور تزداد سوءاً في ذلك اليوم المشؤوم، فتنتظر على أحر من الجمر كي تعود إلى المنزل، وعندما تصل تجد زوجتك مكشرة وأيضاً ابنتك. لماذا؟ بسبب الطريقة التي تصرفت بها في الصباح. لماذا كان يومك سيئاً؟ هل سببتها القهوة؟ هل سببتها ابنتك؟ هل تسبب بها شرطي المرور؟ هل أنت المسؤول عن كل ما حدث؟ الجواب الأخير هو الأصح. بعبارة أخرى لم تستطع السيطرة على حادثة القهوة. إن رد فعلك الأهوج خلال خمس ثوان هو الذي أفسد يومك بأكمله.


ولو تصرفت بطريقة أخرى لكانت النتيجة مختلفة تماماً. كان بإمكانك مثلاً، عندما شاهدت ابنتك على وشك البكاء بسبب سكب القهوة على قميصك، أن تقول لها بلطف: "لا بأس يا حبيبتي. عليك أن تكوني أكثر حذراً في المرة القادمة". في هذه الأثناء كان بإمكانك أن تتناول منشفة صغيرة ثم تصعد إلى الطابق العلوي لجلب قميص آخر ومعه حقيبتك، ثم تنزل إلى الطابق الأرضي لترى ابنتك من النافذة وهي تصعد إلى باص المدرسة، فتلوح لك بيدها قائلة: "نلتقي بعد الظهر يا والدي". أما أنت فتصل بعد ذلك إلى مكتبك قبل خمس دقائق من الموعد الرسمي بمزاح طيب لتسلم على زملائك الموظفين، فيعلق مديرك في العمل قائلاً: لا بد أن يومك طيب للغاية، فترد عليه بابتسامة.
هل لاحظت الفرق؟


لقد كان أمامنا اثنان من السيناريوهات. وكلاهما بدأ البداية ذاتها. لكنهما انتهيا نهايتين مختلفتين تماماً. لماذا؟ بسبب الطريقة التي امتاز بها رد فعلك. بعبارة أخرى، لم يكن لك طاقة على العشرة في المائة التي حدثت لك ألا وهي انسكاب القهوة فوق قميصك، لكن التسعين في المائة الأخرى أنت تسببت بها من الألف إلى الياء.


إليك بعض الطرق لتطبيق معادلة "عشرة على تسعين". فإذا مثلاً قال شخص شيئاً سلبياً عنك، لا تكن كالإسفنج! دع الهجوم عليك ينزلق كما ينزلق الماء عن الزجاج! لا تدع الانتقاد يؤثر عليك! ليكن رد فعلك معقولاً، فلا يفسد يومك! إن رد فعل خاطئ يمكن أن يجعلك تخسر صديقاً، أو عملاً، أو أن تصاب بالشدة.


وإذا قطع سائق الشارع من أمام سيارتك، فلا تفقد أعصابك، ولا تضرب المقود كما فعل أحدهم ذات مرة فهشمه! ولا تشتم، فيرتفع ضغطك بشكل خطير! ما المشكلة إذا تأخرت عن موعدك أو عملك عشر ثوان. لا تدع السائق الأرعن يفسد رحلتك الصباحية، وتذكر معادلة "عشرة على تسعين"!


وإذا قيل لك إنك فقدت وظيفتك، فلا تتأخر عن النوم! ولا تقلق أو تصبح نزقاً، فبدلاً من استخدام طاقتك في القلق والنزق، استخدمها في البحث عن وظيفة جديدة!.


وإذا تأخر موعد إقلاع الطائرة وارتبكت مواعيدك، فلا تغضب على المضيفات، فليس لهن أمر على ما حدث، بل استغل وقتك في القراءة، أو التعرف على مسافرين آخرين. لم الشدة، فهي ستزيد الأمور تعقيداً؟


الآن لا شك أنك عرفت معادلة "عشرة على تسعين". حاول أن تطبقها على حياتك اليومية، وستندهش كثيراً من روعتها! لن تخسر شيئاً إذا طبقتها. إنها معادلة رائعة، مع ذلك فلا يطبقها إلا قلة قليلة، مع العلم بأنها بسيطة وسهلة للغاية.


ملايين الأشخاص في العالم يعانون من شدة لا ضرورة لها، ويواجهون مشاكل ومحناً وصداعاً كان يمكن تجنبه ببساطة.


ستيفن كوفي يقول لنا جميعاً: لنفهم معادلة "عشرة على تسعين" جيداً، ولنطبقها، فبإمكانها أن تغير حياتنا.