الأربعاء، 25 أغسطس 2010

متى تزأر الأسود؟


مرض أسد الغابة وملكها، فبطئت حركته، وقل زئيره، وما إن شعر أراذل الغابة بذلك حتى بدأ كل منهم يتحسس ويتجسس ويتساءل عن مدى صحة الخبر ودرجة مرض الأسد، فبدأ كل منهم يحاول الاقتراب منه ليتحسس ذلك، كان يقترب يتوجس لربما كان مرضه مجرد خديعة، وبعد أن كان له حمى لا يستطيع أحد الاقتراب منه بدءوا يدخلون إلى ذلك الحمى ولم يجدوا زئيرا يرهبهم، فتجرؤا أكثر وزاد قربهم فلم يجدوا حراكا وكان أشباله يحيطون به ويراقبون ما يحدث.

فالشبل الصغير هاله ذلك وطالب بالزئير ليرتهب أراذل الغابة وليتوقفوا عن تلك الجرأة، فالأسد أسد حتى وإن مرض، ولكن الأشبال الكبار قالوا له أصمت إن أبونا هو ملك الغابة وحكيمها فلا بد من الحكمة والتروى ولا نلتفت لتلك الاستفزازات.
اقترب الأراذل وزاد عددهم يوما بعد يوم حتى اقتربوا من جسد الملك وينتفض الصغير ويغلى الدم فى عروقه ويطالب أبوه بالزئير فينهره الكبار ويقولون له أصمت أيها الأحمق فالتروى مطلوب، يبيت الشبل الصغير ويعتصر الألم قلبه ويخاصم النوم عينه فهو يرى الاستهانة بأبوه الملك فى ازدياد ولكن إخوته الكبار يرون غير ما يرى، لربما كانوا هم على الصواب.
ومع الصباح خرجوا جميعا ذاهبين إلى ضفاف النهر كعادتهم اليومية للشرب والاستحمام فإذا بمجموعة من القوارض والزواحف تقطع عليهم الطريق ويطالبونهم بالتوقف فمياه النهر تكفيهم، خاصة بعد وصول بعض الثعالب الذين قدموا من غابات قريبة، فانتفض الشبل الصغير طالبا بالإجهاز عليهم، ولكن الكبار نهروه كعادتهم وطالبوه بالتروى وجلسوا يتباحثون مع القوارض ويستسمحوهم أن يشربوا وليوفروا من القدر الذى يشربون منه للاغتسال، فبكى الشبل مما يحدث ومما وصل إليه حال الأسود وكيف هانت عليهم أنفسهم حتى هانوا على ضعاف النفوس وضعاف الغابة، وجلس يبكى ويدعوهم إلى الزئير فقط الزئير لربما، يستصرخهم اليوم منعونا الاستحمام غدا سيمنعونا الشرب، وهم يصرون على التعقل والحكمة فقال لهم لربما كان ذلك من الحكمة لربما زئيرنا هو عين الحكمة فرفضوا طالبين منه الصمت وعدم الحديث.
وبينما هم عائدون وجدوا أخا لهم تنهش جسده آكلات الجيف، فصرخ الشبل وقال لابد من الزئير الآن الثعالب أصبحت الأقوى، الأسود أصبحوا الأهون والأضعف، فيطالبه إخوانه بالصمت وطالبونه كالعادة بالتعقل وقالو له لابد إنه أخطأ فى حق أحدهم وهو يتسحق ذلك، فيعلوا صراخه لماذا لم يأتوا إلى أبونا ولماذا لم يحضر أحد منا معه، لقد أصبحنا نحن الأراذل، لقد اعتدنا الذل والهوان، لقد ألفنا رويدا رويدا الخزى والعار، أشعر أنى مهان، أشعر أن قلبى ينفطر، أشعر أن صوتى مكتوم، أشعر أن زئيرى لن يتعدى حدود فمى، متى نعود متى تزئر الأسود؟

السبت، 14 أغسطس 2010

كبـَّر.. تعيش!!



كَـبَّر.. تعيشْ



قُول للِّى محتاجْ لَكْ: مفيشْ


اللى اختَشوا ماتوا


خلاصْ


اتعلَّم انت ماتخْتِشـيشْ!!


الليل هَجَمْ


وانتَ اللِّى شّيِّدت الهرَمْ


بتمدّ إيدكْ للعَجَمْ..


شَاغِل دمَاغَكْ مين هيحْكُمْ فى البلدْ؟


تِفْرِقْ مع الأرنبْ فى إِيه..


لو راح أسدْ


وغزَالْ حَكَمْ؟!


**********


كـبَّر بَقََى


هوَّه انتَ فَرْحان بالشَّقا؟


هوَّه اللِّى كـبَّر كان تِعِبْ


وللاَّ اللِّى دَوَّر كان لقَى؟


مِن كام سنَة..


شايل حضارة كام سنَة


بِتلِفّ بيهُم عَ الجيرانْ..


تفرِشْ ستارة قُوّتكْ


وتخَبىِّ فى الضَّعف اللِّى بانْ..


تفرحْ عشان نقْل الملِكْ


ترقصْ عشان المقبَرة


إزَّاى هتمشى المركبة ولسَّاكْ بتتشَعْلقْ وَرَا؟!


زَحَف التَتَار على باب مدينتَكْ


وانتَ تايِهْ فى السؤالْ


هل ياتَرى


خوفو اللى بانى الأهرامات لُهْ كام وَلَدْ؟


مين مَلـِّكُه وإمتىَ اتولَدْ؟


قبل امَّا تمسِكْ فى "التـَّاريخ"


امسِك فى "جغرافيا" البَلَدْ!!


*********


طُول عُمرنا


طُول عُمرنا بْنِكْتِم جراحنا فْ قلبنا فْ آخْر السنة


ونكتب على وِشّ النتيجة:


"عامْ سعيدْ"!!


طُول عُمرنا


نِروِى أمَلنا بصَبرِنا


يطرَحْ أمَلنَا صَبرِنا


والصَّبر يطرَح مِن جديدْ..


طُول عُمرِنا


الحِيطْ بيمشى جنبِنا


ونغَنىِّ بُكرَة الخير يزيدْ..


طُول عُمرِنا


بنْبيعْ فى راسْ سِيدنا "الحُسين"


علشان "يَزيدْ" !!


**********


هَتعيشْ تهادِنْ..


مرْحبَا


هَتعيشْ تنَاضِلْ..


مَرْحَبينْ!!


كلّ اللِّى بيناضِل مهادِنْ


وانتَ بسّ تروحْ لمين؟


أحسن لك اهرب مِ الحَالِين..


عِيشْ بِينْ وبِينْ..


إيَّاك تقومْ


إيَّاك تنامْ


إيَّاك تثُورْ


إيَّاك تحبّ..


البِسْ قميص الدَرْوَشَة


والدمّ كِدْبْ!!


امْسِكْ بسيفْ المعرَكَة


وارقُصْ على ضَهْر الفَرَسْ..


اشْتِم فى كلّ السجَّانين


واشتِم فى كلّ اللِّى اتحبَس!!


تهرَب لفِين؟


اسمَكْ مُجرَّد أمْر فى جيوب العَسَسْ!!


**********


إحْنا اللِّى بنفكَّر غَلَطْ..


واحنا اللى عايشين بالعَبَطْ


إحْنا اللى بنموت فى المعاركْ


والمدابحْ


وفْ سَواد البحرْ


وفْ قَطْر الغلابة


وفى السلام!!


إحنا اللى عايشين


والسلام!!


إحنا اللى مش فارق معانا الأغلبية والمعارضة


إحنا اللى لمـَّا نشوط أمَلْ


لازم أكيد يضرَب فى عَارضَة!!


إحنا اللى سامعين الكلامْ..


إحنا اللى سامعين الأوامر


مِن "صباح الخير يامصر"


لْحـَدّ "قرآن الختام"!!


إحنا اللى راضيين باللى فَاضِل مِنُّهُمْ


بالشّمس


وهلال الشّهور


علشان نصُوم!!


أغلب من الغُلْب الغَبى


وهمومْنا بتبَكِّى الهمومْ..


بنعيش خفيفْ


وننام خفيفْ


ونموت خفيفْ..


طبْ ليه بقَى بعد اللى فاتْ


مات اللى مات


فى طابور طويل


علشان رغيفْ؟!!


**********


هُوَّه احنا ليه مش محسُوبين؟


هُوَّه احنا ليه مش محسُوبين


رغم انّنا بنـزيد كتير.. الله أكبرْ؟؟


نِتْعَدّ بسّ ايام صناديق الانتخاب


وساعتها بسّ بحكْمِتُه بْنتعَدّ أكتَر!!


*********


كَبـَّرْ


وفكَّرْ


فى انتخابات النوادى


وفى أمور المنتخب


والكاس


وفى لِبْس البنات


تابِعْ مسابقات الجَمال والموضة


دَافِعْ عن رِيادتَك فى الدّراما


إحنا أجدعْ مُنتجِين لمسلسلاتْ!!


عِيشْ زَيّنا


إيَّاك تفكَّرْ فى اللى جَاىْ


خَلِّيكْ.... مَفيشْ!!


حَظَّكْ كِدَه


فَكـَّرْ .. تموتْ


كَبـَّرْ.. تعيشْ!!


الجمعة، 6 أغسطس 2010

سلام على شهرنا

سَلامٌ عَلَـى شَهْرِنَـا الْمُنْتَظَـرْ ** حَبِيْبِ الْقُلُوْبِ سَمِيْرِ السَّهَـرْ


سَلامٌ عَلَـى لَيْلِـهِ مُـذْ بَـدَا ** مُحَيَّاهُ يَزْهُوْ كَضَـوْءِ الْقَمَـرْ

فَأَهْلا وَسَهْلا بِشَهْـرِ الصِّيَـامِ ** وَشَهْرِ التَّرَاوِيْحِ شَهْـرِ الْعِبَـرْ

فَكَمْ مُخْلِـصٍ رَاكِـعٍ سَاِجِـدٍ ** دَعَا اللهَ حِيْنَ ارْعَوَى وَادَّكَـرْ

وَكَمْ خَاشِعٍ فِي اللَّيَالِي الْمِـلاحِ ** بِدَمْعٍ غَزِيْرٍ يُضَاهِـي الْمَطَـرْ

فَشَهْرُ الصِّيـامِ وَشَهْـرُ الْقِيَـامِ ** وَشَهْرُ الدُّعَاءِ يَفِـي بِالْوَطَـرْ

أَرَى شَمْسَهُ أَشْرَقَتْ فِي الْقُلُوْبِ ** وَضَاءَتْ كَمَا ضَاءَ نُوْرُ الْبَصَرْ

أَتَـانَـا شَـذَاهُ بِنَفْحَـةِ خَيْـرٍ ** وَنَفْحَةِ جُودٍ وَعِطْـرِ الزَّهَـرْ

فَكَمْ مُذْنِـبٍ كَفَّ عَـنْ ذَنْبِـهِ ** وَصَارَعَ شَيْطَانَـهُ فَانْتَصَـرْ

وَكَمْ غَافِـلٍ هَبَّ مِـنْ رَقْـدَةٍ ** فَشَدَّ الإزَارَ وَأَحْيَـا السَّحَـرْ

وَيَتْلُو الْكِتَابَ بِصَـوْتٍ رَخِيْـمٍ ** وَيُحْذِقُ فِـي آيِـهِ وَالسُّـوَرْ

فِنَاءُ الْمَسَاجِدِ تَبْـدُوا طَرُوْبًـا ** بِجَمْعِ الْمُصَلِّيْنَ لا للسَّمَـرْ

وَفِيْ كُلِّ بَيْتٍ سَمِعْنَـا دُعَـاءً ** وَفِـيْ كُلِّ نَادٍ تُضِيء الْفِكَـرْ

إِلَهِيْ فَإِنِّـي ابْتُلِيْـتُ بِذَنْـبٍ ** يَهُدُّ الصُّخُوْرَ يُذِيْبُ الْحَجَـرْ

وَأَنْتَ رَحِيْمٌ عَفُـوٌّ كَـرِيْـمٌ ** حَلِيْمٌ عَظِيْمٌ هَدَيْـتَ الْبَشَـرْ

فَعَفْوًا إِلهِـيْ فَعَبْـدُكَ يَدْعُـوْ ** بِقَلْبٍ خَشُوْعٍ شَدِيْدِ الْخَـوَرْ

فَهَبْ لِيْ ذُنُوْبِيْ وَجُدْ لِيْ بِعَفْوٍ ** يُجَنِّبُنِـيْ مُوْجِبَـاتِ سَقَـرْ

وَصَلِّ إِلهِـيْ وَسَلِّـمْ سَلامـاً ** عَلَى أَفْضَلِ الْخَلْقِ طهَ الأغَـرّْ

وَآلٍ وَصَحْبٍ وَأَهْلِ صَـلاحٍ ** سَـلامٌ عَلَيْهِـمْ بِبَحْـرٍ وَبَـرْ